شمس الدين السخاوي

150

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة

ومشوا في خدمته إلى داره ، وفيه ولايته القضاء والخطابة والإمامة ونظر المسجد النبوي ، وكان أول من ولي القضاء الأكبر من أهل المدينة ، ثم صرف بالجمال محمد بن علي النوري في سنة خمس ثم أعيد ، ثم صرف ببهاء الدين محمد بن محب الدين الزرندي في جمادى الأولى سنة تسع ، ثم أعيد ، ثم صرف بالزين أبي بكر بن الحسن المراغي ، ثم ولي بعد موت أبي حامد الطوفي في سنة إحدى عشرة الخطابة والإمامة ثم أضيف إليهما القضاء نيابة عن الجمال الكازروني ، ولي القضاء في ثامن عشر ذي القعدة سنة اثنتي عشرة ، ثم عزل به في سنة أربع عشرة ثم أعيد سنة خمس عشرة ، واستمر إلى أن مات في ليلة السبت سابع عشر من صفر سنة ست وعشرين وثمانمائة بالمدينة النبوية ، وصلى عليه بالروضة المنيفة ودفن بالبقيع بعد ابنه أبو الفتح محمد ، وقد ذكره شيخنا في درره وقال : كان مزجي البضاعة ، وحدث قليلاً ، روى عنه ولده ، وقرأ عليه التقي بن فهد في سنة اثنتي عشرة وأجاز لأبي الفرج المراغي حين عرض عليه . 2525 - عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد القاري المدني : حليف بني زهرة الآتي أبوه ، روى عن أبيه وعمه إبراهيم وعمر بن عبد العزيز ، وعنه : ابنه ويعقوب الإسكندراني ومالك وسفيان بن عيينة وجماعة ، وثقه ابن معين ثم ابن حبان . 2526 - عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن هادي بن محمد : الصفي أبو الفضل بن النور الحسيني الأيجي ، ثم المكي الشافعي ، ويعرف بالسيد صفي الدين ، ولد في ربيع الأول سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة بايج من بلاد العجم ونشأ بها ، وأمه : ابنة الشيخ الصالح المقتفي لآثار السلف ، الشرف محمود بن أبي بكر بن كمال الداركاني القربى الشيرازي الشافعي ابن أخت ناصر الدين أنس الذي أخذ عنه العلاء بن العفيف ، أخي صاحب الترجمة ، وسمع الحديث من والده وأجاز ، وأخذ عنه وعن غيره العلوم والتصوف ، ولازم الزين الخوافي كثيراً وبه تخرج ، واشتهر بالعلم والصلاح ، وصنف ، ونظم قليلاً ، وأخذ عنه غير واحد ، وأجاز ، ثم تورع عن الرواية ، ودخل بلاد الشام وحلب ، واجتمع بعلمائها ، وحج ست حجات وجاور مرتين ، وكذا جليلة ومداومة للتلاوة وشهود الخمس مع الجماعة حتى بعد بر سنه واستيعاب ما بين المغرب والعشاء بالصلاة ويصوم السنة إلا شهراً واحداً حتى لا يدخل في صوم الدهر ، وصنف في اعتقاد أهل السنة رسالة ، وعمل على منازل السائرين وغيره حواشي ، مات بمكة في جمادى الأولى سنة أربع وستين وثمانمائة ، ودفن بالمعلاة رحمه الله ونفعنا به .